التصوير ثلاثي الأبعاد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات



نموذج بوينت كلاود ثلاثي الأبعاد للموقع الحالي بعد التسجيل أودمج نتائج مسح الليزر الفردية.

نموذج بوينت كلاود ثلاثي الأبعاد للموقع الحالي بعد التسجيل أودمج نتائج مسح الليزر الفردية.

تكنولوجيا فارو ثلاثية الأبعاد توفر الوقت والمال

21/06/2018

في ظل اعتماد صناعة البناء أخيرًا على التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، تقدم ماسحات الليزر من شركة فارو المساعدة المتخصصة للمقاولين لتحديد النزاعات في التصميم والبناء وتوفير الوقت والمال، كما يقول متحدث باسم شركة فارو*.

دأبت صناعة البناء على اتخاذ خطوات بطيئة نحو تبني التكنولوجيا الجديدة، ولكن أخيرًا شهدت الصناعة نقلة واسعة، وذلك مع استخدام الموديلات الرقمية ثلاثية الأبعاد لإنشاء مبنى افتراضي والتعرف على أي نزاع في تصميمها. وأصبحت صناعة البناء الآن تحقق نتائج لم تشهدها الكثير من الصناعات على مدى الثلاثين عامًا الماضية. 
وفي طليعة التكنولوجيا المتطورة ثلاثية الأبعاد تأتي تكنولوجيا ماسحات الليزر التي تعتمد على حوسبة السحاب لتوثيق الظروف الحالية، وتنسيق الأنشطة، ومتابعة التقدم، وتحديد الكميات، والتعرف في الوقت الحقيقي عندما يفشل المشروع في التوافق مع موديل التصميم ثلاثي الأبعاد. وعندما يتم تحديد الأخطاء من البداية، فإن ذلك يساعد على خفض أو استبعاد تكاليف التصليح. 
وقد تمكن عدد من المقاولين في جميع أنحاء العالم من حصد المزايا من استخدام تكنولوجيا المسح ثلاثي الأبعاد، ومن بينها شركة تيلدن-كويل كونستراكورز التي تبنت هذه التكنولوجيا لتقديم أفضل قيمة لعملائها والحفاظ على مركزها الطليعي. وقد استخدمت شركة المقاولات الأمريكية الموديلات ثلاثية الأبعاد منذ طرح نمذجة معلومات البناء (BIM) في عملية البناء عام 2009. وبدأت خبرتها في تكنولوجيا مسح الليزر في 2011، عندما استحوذ أحد الاستشاريين المتخصصين في الهندسة المــيكـــانــيكية علــــى ماسحــــــة فــــــــارو 120 Focus3D S . 
وفي هذا الوقت كانت الماسحة تشكل نقلة واسعة في السعر/الأداء، وبعد العمل بالوحدة واختبارها، قررت تيلدن-كويل الحصول على ماكيناتها الخاصة 130 Focus3D S في عام 2014. 
ويتجه جارود بومان، مدير نمذجة معلومات البناء لشركة تيلدن-كويل وفريق عمله إلى استخدام ماسحة الليزر ثلاثية الأبعاد. بدأ بومان العمل بالتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد قبل 20 عامًا، وأعجبته الماسحة 130 Focus3D S بسبب إمكانية استخدامها داخل المبنى، وكذلك في مواقع العمل في الخارج. 
يقول بومان: «إن مسح الليزر يساعدنا على حل المشكلات وتوفير المال. من خلال عمليات مسح وتوثيق الظروف الحالية، يمكننا تحديد النزاعات في بدايتها وحلها قبل أن تزداد تكلفتها أو يتأخر العمل.» 
وفي المواقع الميدانــية، أثبــــتت الماسحــــــة 130 Focus3D S نجاحها في تحقيق إنتاجية عالية بسبب خفة وزنها وتعدد استخداماتها. «طالما أن لدينا تداخل كافٍ بين عمليات المسح، فإن تسجيل السحاب-إلى-السحاب يوفر لنا أفضل النتائج بدون الحاجة إلى تحديد أهداف، ما لم يكن لزامًا علينا إنجاز المزيد من العمل في التحليل العميق،» كما يوضح بومان. 
أما في المكتب، فقد استخدم فريق العمل برمجيات فارو سين للعمليات اللاحقة والتسجيل. وللدمج مع الموديلات ثلاثية الأبعاد، اعتمدت تيلدن-كويل على بوينت سنس لأوتوديسك ريفيت، وهو برنامج يعد جزءًا من عملية استحواذ فارو على كوبت. وللدمج مع منصات أوتوديسك الأخرى، استخدمت تيلدن-كويل أوتوديسك ري كاب. ويوضح بومان: «هذا التدفق في العمل أثبت فعاليته واعتماديته مرات عديدة في عدد من المشاريع.»
تجربة المشاريع 
من أحد المشاريع التي أثبتت الماسحة قيمتها هو مشروع بناء مدرس، حيث واجهت تيلدن-كويل تجديًا مع درابزين طابق الميزانين الذي لا يتناسب مع الارتفاع المحدد وفق كود البناء. وقد نشأ هذا التباين من واحد من القضايا التالية: الحديد الإنشائي أو الخرسانة أو الدرابزين، ولم يكن واضحًا أيًا منهم كان السبب. وبعد وضع المقاطع ثلاثية الأبعاد لنقطة السحاب على نموذج المشروع، اكتشف فريق العمل في مسح الليزر بأن الحديد الإنشائي والدرابزينات كانتا سليمين. 
«بعد دراسة نتائج المسح، ظهرت المشكلة. تم صب البلاطات الخرسانية عاليًا للغاية من نصف بوصة إلى ثلاثة أرباع بوصة عند الأطراف في منطقة الدرابزينات،» كما يتذكر بومان، مضيفًا بأن بيانات المسح أتاحت لهم حل المشكلة بشكل أسرع وأكثر دقة، إلى جانب الحفاظ على العناصر السليمة بدلا من الدفع المال لإصلاحها. 
وفي مشروع آخر، احتاجت تيلدن-كويل إلى مسح محيطي سريع للموقع، وهو ما يحتاج إلى 20 ماسحة، بمسافة تتراوح بين 60 إلى 70 قدمًا بينها، لمدها حول الموقع الذي اشتمل على تغيير ما بين 25 إلى 30 قدمًا في الإسقاط. وأوضح بومان «لقد جلبوا البيانات إلى سيفيل ثلاثي الأبعاد. كان لدينا فارق 3/8 بوصة في الإسقاط من البداية للنهاية.» 
ومن أكثر المشاريع المليئة بالتحدي مشروع مسرح تم بناؤه في الثلاثينيات. أجرى الفريق 215 مسح ضوئي من مساحة 4 أقدام إلى المساحة تحت السقف وكل شئ بينها. وعلى مدى ثلاثة أيام، استكملت تيلدن-كويل المسح في موقع العمل باستخدام ماسحة 130 Focus3D S واحدة. وقد تم إنتاج النماذج المعمارية والإنشائية ثلاثية الأبعاد باستخدام بوينت سنتس وريفت في 50 بالمائة فقط من الوقت المتوقع لاستكمال المهمة. 
«كان لدينا ماسح حدد عددًا من الأهداف لنا، ولكننا قررنا استخدام التسجيل بدون هدف لنعرف ماذا سيحدث وما هي النتائج، وكان الأمر جيدًا،» كما يقول بومان.
العائد على الاستثمار
المعلومات التالية تعتبر أمثلة على القيمة التي تم خلقها من خلال استخدام المسح والنمذجة ثلاثية الأبعاد من قبل فريق العمل في تيلدن-كويل: 
? عملت تيلدن-كويل في مشروع الذي كان يتكون من عدد من جدران القص الخرسانية المسلحة بالحديد. وفي داخل هذه الجدران كانت تمر الأعمال الميكانيكية والكهربائية والتمديدات الصحية لخدمة المبنى. وكان يستلزم على كل أنبوب أو موصل أو دكت أن يكون لديه فتحة في موقع متفق عليه لا يتعارض مع الحديد المسلح. ويتم التنسيق لجميع هذه الفتحات في نموذج ثلاثي الأبعاد قبل البناء، ولكن كما يعرف العاملون في صناعة البناء، فإن كل شئ يتحرك بسرعة وغالبًا أثناء عملية البناء نفسها. فظهور أي أمور غير متوقعة، أو أعمال بناء أو غيرها من الأمور يمكن أن يؤدي إلى تحرك أو تخطي الفتحات الموجودة في الحائط الخرساني. 
هنا ظهر دور ماسحة الليزر من فارو. قامت الشركة بمسح التصميم النهائي للحديد المسلح قبل عمليات الصب، ثم قامت بمسح الجدران بعد إزالة قوالب الصب. إن هذه النتائج الدقيقة للموقع كما هو مبني يمنع أي تغييرات قد تسبب تكلفة خلال العمل. وتمكن المسؤولون عن الأعمال الميكانيكية والكهربائية والتمديدات الصحية من تعديل النماذج المصنعة ورسم المواقع كما هي مبنية للفتحات، ومن ثم تجنب أي تغييرات مكلفة في موقع العمل. وإذا ما احتاجات الجدران الخرسانية إلى قلب جديد لأنابيب أو موصل، يمكن تحديد موقع لا يتم فيه التلامس مع الحديد المسلح، ومن ثم عدم الحاجة إلى إجراء أشعة سينية مكلفة للتعرف على موقع الحديد المسلح. 
يقول أحد المشرفين الميدانيين في تيلدن-كويل: «في كل مرة يكون لزامًا علينا تصحيح فتحة بدون أن يكون لدينا بيانات من عمليات المسح فإن ذلك يكلفنا 3 آلاف دولار على الأقل، وفي بعض الأحيان ضعفين أو ثلاثة أضعاف هذا المبلغ، هذا إلى جانب التأخير في العمل. وحتى الآن نجحت في ضبط أكثر من 24 فتحة في الجدران باستخدام بيانات المسح.» 
? في مشروع آخر، استخدمت تيلدن-كويل أداة مماثلة لمسح الأرضية المقواة في سطح يضم 700 مقعدًا. ويتعين بناء محور بقطر 6 بوصات لمعظم مواقع المقاعد بعد صب الخرسانة وتشكيلها، بما يتيح للهواء دخول المسرح من نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء الواقع أسفله. كان يجب تحريك حديد التسليح بعيدًا عن مواقع المحاور البالغة 550 موقعًا قبل صب الخرسانة. وقد أدت بيانات المسح لتصميم المقاعد في موديل ثلاثي الأبعاد إلى إتاحة الفرصة لشركة تيلدن-كويل لتخطيط الأمر، حيث تم اكتشاف أن هناك أربعة مواقع للمحاور فقط من بين 550 موقعًا هي التي تتعارض مع الحديد المسلح. وقد أدى التحقق من هذه القياسات إلى التنسيق في أعمال الخرسانة وصبها بدقة، ومن ثم عدم الحاجة إلى إعادة العمل. 
? احتاجت مدرسة خاصة قائمة منذ وقت طويل إلى مخطط للأعمال المبنية لخمسة مبانٍ توضح أحجام الشبابيك والأبواب في جميع الجدران الخارجية. ونظرًا لأنها مبنى تاريخي، فلم يكن هناك مخطط للأعمال المبنية. وقد تم تقدير تنفيذ المهمة خلال ثلاثة أسابيع بحيث يمكن للاستشاري المعماري أخذ القياسات في الموقع وإنتاج رسومات الإسقاط. 
استطاعت تيلدن-كويل إنتاج هذه الرسومات في يومين ونصف فقط، حيث قامت بمسح ميداني لمدة يوم واحد ثم إنتاج رسومات دقيقة للإسقاطات بما في ذلك الشبابيك والأبواب في برنامج ريفيت في يوم ونصف اليوم فقط. 
إن قيمة ومزايا مسح ونمذجة الليزر ثلاثية الأبعاد قد باتت واضحة من قبل فريق تيلدن-كويل. ليس من الممكن بناء نموذج مثالي للتصميم، ولكن مع عمليات مسح الليزر ثلاثية الأبعاد يمكننا أن تقترب كثيرًا من تحقيق ذلك.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة